عبد القادر الجيلاني
88
السفينة القادرية
بإنعام فوق الحد أي هو في نعمة وافرة بحيث لا يبقى له تشوف إلى غيرها أو بحيث يظن أنه لا نعمة فوقها لعظمها أو ملئها لعين الناظر . ( صلاة لا غاية لها ) غاية الشيء مداه وجمعه غاي مثل ساعة وساع . ( ولا منتهى ) أي لا انتهاء ولا فراغ لها . ( ولا انقضاء ) أي لا تمام ولا نفاد لها بل هي متجددة متتابعة إلى غير نهاية . ( صلاة دائمة بدوامك ) . أي باقية ببقائك ، ولما ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » : « أنه قال لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وما الصلاة البتراء يا رسول اللّه قال تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون بل قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد قال : ( وعلى آله ) قال الجوهري : آل الرجل أهله وعياله وآله أيضا أتباعه واختلف في تعيين آله صلى اللّه عليه وسلم على أقوال ، فعند الشافعي ومالك رضي اللّه عنهما مؤمنو بني هاشم والمطلب ، ومذهب أبي حنيفة آل علي وآل عباس وآل عقيل وآل جعفر وآل حرث ابن عبد المطلب ثلاث عينات وجيم وجاء قال الحموي : - قف على مسألة الشرف من جهة الأم وما قاله المفتي أبو السعود والشيخ الشرنبلالي فيه وقد اختلف العلماء في معنى الآل على خمسة أقوال أحدها أهل ملته ودينه من جميع أمته الأتقياء وغيرهم والثاني الأتقياء من أمته لقوله عليه الصلاة « 2 » والسلام : ( آلي كل مؤمن تقي ) واختاره الأكثرون سواء كان قرابة أو غيرها والثالث عترته وأهل بيته معا والرابع عترته فقط والخامس بنو هاشم وبنو عبد
--> ( 1 ) وصلّوا عليّ واجتهدوا في الدعاء ، وقولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . إلى آخر الحديث . ( أخرجه أحمد بن حنبل والنسائي وابن سعد وسمويه والبغوي والبارودي وابن قانع والطبراني عن زيد بن خارجة ) . كذا في كنز العمال / 2169 / . ( 2 ) رواه الديلمي وتمّام بأسانيد ضعيفة . فلفظ تمّام عن أنس سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من آل محمد فقال كل تقي من أمة محمد ولفظ الديلمي آل محمد كل تقي ثم قرأ ( إن أولياؤه إلّا المتقون ) ولكن شواهده كثيرة منها ما في الصحيحين من قوله صلى اللّه عليه وسلم إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء إنما ولي اللّه وصالحو المؤمنين وقال الشيخ محمد الزرقاني في مختصر المقاصد الحسنة هو حسن لغيره انتهى . كشف الخفاء / 17 / .